:Social

:RSS

إذاعة الفاتيكان

صوت البابا والكنيسة في حوار مع العالم

لغة:

الفاتيكان / سينودس

المطران غافيكاغوخياسكوا: الصلاة إطار وأساس العمل الرسولي

الجمعية العامة العادية الرابعة عشرة لسينودس الأساقفة حول العائلة - OSS_ROM

24/10/2015 14:23

"الصلاة إطار وأساس العمل الرسولي" هذا ما تمحورت حوله عظة رئيس أسقف بيلباو المطران ماريو إيسيتا غافيكاغوخياسكوا صباح اليوم السبت في افتتاح الجلسة العامة السابعة عشرة للجمعية العامة العادية الرابعة عشرة لسينودس الأساقفة حول العائلة.

قال المطران ماريو إيسيتا غافيكاغوخياسكُوا اقتربنا من اختتام أعمال السينودس كخبرة نعمة وشركة ومجمعيّة وخدمة؛ وطلبنا موهبة الروح القدس وسألناه أن يقود عملنا. والأب الأقدس قد أكّد في بداية هذه الأعمال أنه بإمكان السينودس أن يصبح فسحة لعمل الروح القدس فقط إن تحلينا بالشجاعة الرسولية والتواضع الإنجيلي والصلاة الواثقة. في الواقع إن الصلاة هي إطار وأساس العمل الرسولي. يوم الأحد الماضي تم إعلان قداسة والدي القديسة تريزيا الطفل يسوع، شفيعة الرسالات. إنه لأمر غريب أن تكون راهبة محصنة لم تترك ديرها أبدًا شفيعة للعمل الإرسالي. من هنا يمكننا أن نفهم أن الحياة التأملية وحياة الصلاة هما أساس النشاط الرسولي والإرسالي بالنسبة لنا أيضًا.

تابع أسقف بيلباو يقول لذلك وقبل أن نتّخذ القرارات التي يجب علينا اتخاذها في خدمتنا الأسقفية، يعود إلى ذهني في هذا الإطار النص الذي يقدمه لنا الكتاب المقدس حول انتخاب متيّا ليقوم بخدمة الرسل، عندما صلوا جميعًا قائلين: "أَنتَ أَيُّها الرَّبُّ العَليمُ بقُلوبِ النَّاسِ أَجمَعين، بَيِّنْ مَنِ اختَرتَ مِن هذَينِ الاثنَين". هكذا ينبغي أن يكون أسلوبنا أيضًا: أظهر لنا يا رب رغبتك وعرّفنا مشيئتك. لنتحد بالصلاة ولنطلب من الله أن يظهر لنا طرقه ويرينا مخططه وما هي الدرب التي ينبغي علينا أن نسيرها لمرافقة العائلات في الأمانة لدعوتها.

أضاف المطران ماريو إيسيتا غافيكاغوخياسكُوا يقول بالإضافة للصلاة نحن بحاجة للتواضع الإنجيلي لنتمكن من معرفة مشيئة الله: "أَحمَدُكَ يا أَبَتِ، رَبَّ السَّمَواتِ والأَرض، على أَنَّكَ أَخفَيتَ هذه الأَشياءَ على الحُكَماءِ والأَذكِياء، وكَشفتَها لِلصِّغار". وفي هذا الإطار نوّه أسقف بيلباو بمثال الراهب اليسوعي الطوباوي فرنسيسكو غاراتيه الذي عاش حياته بكاملها يعمل كبواب في جامعة بيلباو في التواضع والخدمة والفقر والجهوزية الدائمة وأكّد أن هذا الطوباوي هو العلامة بأن التواضع هو المسيرة لمعرفة حكمة الله. فكما يقول لنا سفر الأمثال: "حيثما دخل الاعتداد بالنفس دخل العار ومع المتواضعين الحكمة" (أمثال 11، 2) وكما يؤكّد بعدها القديس بولس: "سأُبيدُ حِكمَةَ الحُكَماء وأُزيلُ فَهمَ الفُهَماء... ولَمَّا كانَ اليَهودُ يَطُلبونَ الآيات، واليونانِيُّونَ يَبحَثونَ عنِ الحِكمَة، فإِنَّنا نُبَشِّرُ بِمَسيحٍ مَصْلوب، عِثارٍ لِليَهود وحَماقةٍ لِلوَثنِيِّين، وأَمَّا لِلمَدعُوِّين، يَهودًا كانوا أَم يونانِيِّين، فهُو مسيح، قُدرَةُ اللّه وحِكمَةُ اللّه" (1 قور 1، 19. 22- 24)، وكما تعلمنا القديسة تريزيا الأفيلية: "السير في التواضع هو السير في الحق".

إن حياة الصلاة هذه وهذا التواضع الإنجيلي، تابع المطران ماريو إيسيتا غافيكاغوخياسكُوا يقول، سيساعداننا للتصرف بشجاعة رسولية وصدق، إذ نحدق النظر بيسوع المسيح ومحبة به نخدم عائلات هذا العالم تنيرنا كلمة الله وتقليد الكنيسة الحي، فنعضدها ونرافقها في أفراحها وأحزانها لكي تعيش ملء عهد الحب الذي يبدّد الظلمات ويتغلب على الوحدة والفردانيّة، ويعيد خلق البشرية ويولد الحياة والرجاء ويبني الكنيسة والعالم.          

  

24/10/2015 14:23