:Social

:RSS

:App

  

إذاعة الفاتيكان

صوت البابا والكنيسة في حوار مع العالم

لغة:

البابا فرنسيس / لقاءات وأحداث

البابا فرنسيس يستقبل طلاب ومدرسي المعهد الإكليريكي الحبري الإقليمي في كامبانيا

البابا فرنسيس يستقبل طلاب ومدرسي المعهد الإكليريكي الحبري الإقليمي في كامبانيا

06/05/2017 12:34

استقبل البابا فرنسيس صباح اليوم السبت في قاعة الكونيسيتوار بالفاتيكان طلاب ومدرسي المعهد الإكليريكي الحبري الإقليمي في كامبانيا. وجه البابا لضيوفه خطاباً مسهبا استهله مرحبا بهم ومعربا عن سروره للقائهم في الفاتيكان ووجه تحية خاصة إلى رئيس المعهد. بعدها توقف البابا عند بعض المحطات التاريخية لهذا المعهد منذ نشأته في العام 1912 برغبة من البابا القديس بيوس العاشر، وقد أُسند إلى الآباء اليسوعيين على مدى قرن ونيف والذي يبقى اليوم المعهد الإكليريكي الوحيد في إيطاليا الذي تديره الرهبنة اليسوعية. وتوجه البابا إلى المدرسين لافتا إلى أن توفير تنشئة روحية إلى الكهنة الأبرشيين استنادا إلى التمارين الروحية للقديس أغناطيوس دي لويولا هي رسالةُ هؤلاء الأشخاص. ولفت إلى أن هذا النمط من التنشئة الروحية يتطلب العمل على إقامة علاقة صداقة مع يسوع، كي لا تقتصر التنشئة على البعد الفكري والعلمي. وشدد البابا في هذا السياق على ضرورة أن يبحث الإنسان بلا كلل عن مشيئة الله لحياته الخاصة، ودعا الطلاب إلى عدم الخوف من تسمية الأمور بأسمائها والنظر إلى الواقع كما هو، أي على حقيقته، والانفتاح على الحقيقة والشفافية في التعامل مع الآخرين.

بعدها أشار البابا إلى أهمية تنشئة الطلاب الإكليريكيين على التمييز، وهذا يندرج في إطار المنهج الإغناطي، وذلك إفساحا للمجال أمام الشبان كي يميزوا صوت الله ويتعرفوا عليه من بين الأصوات العديدة التي يسمعونها. لذا لا بد أن تتحوّل هذه التنشئة إلى فن تربوي بكل ما للكلمة من معنى، كي يتمكن الكاهن بدوره من قيادة شعب الله على دروب هذا العالم، ليستطيع قراءة علامات الأزمنة والتمييز بين الأصوات العديدة التي يتردد صداها في عالم اليوم. وأكد فرنسيس أن التمييز هو في الواقع خيار شجاع! ولم تخل كلمة البابا من الإشارة إلى أهمية تنشئة الطلاب الإكليريكيين على بُعد ملكوت الله، وترسيخ الرغبة لديهم في وهب ذواتهم إلى الرب والأخوة الموجودين من حولنا. وشدد البابا على أن البحث عن ملكوت الله يعني البحث عن عدالة الله وترك علاقاتنا وجماعاتنا ومدننا تتبدّل بواسطة المحبة الرحومة والعادلة لله الذي يستمع إلى صراخ الفقراء والمساكين. وذكّر البابا في الختام بأنه يتعين على الشبان المدعوين إلى اتّباع الرب من خلال الحياة الكهنوتية أن ينمّوا صداقتهم مع المسيح بشكل مستمر، وهذا يُترجم من خلال عيش المحبة حيال الفقراء. هذا ثم شكر البابا فرنسيس ضيوفه على حضورهم وطلب منهم أن يصلوا من أجله.

06/05/2017 12:34