:Social

:RSS

إذاعة الفاتيكان

صوت البابا والكنيسة في حوار مع العالم

لغة:

البابا فرنسيس / عظات

البابا فرنسيس يترأس القداس الإلهي احتفالا بعيد العنصرة

البابا فرنسيس يترأس القداس الإلهي احتفالا بعيد العنصرة - AFP

04/06/2017 12:50

ترأس قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأحد القداس الإلهي في ساحة القديس بطرس احتفالا بعيد العنصرة بحضور عدد كبير من المؤمنين القادمين من إيطاليا وأنحاء عديدة من العالم. وألقى الأب الأقدس عظة للمناسبة توقف فيها عند قراءات اليوم قائلاً في القراءة الأولى يجعل الروح القدس من التلاميذ شعبًا جديدًا، وفي القراءة من الإنجيل يخلق في التلاميذ قلبًا جديدًا. وأضاف البابا فرنسيس أنه في يوم العنصرة نزل الروح القدس من السماء على شكل "ألسنة كأنها من نار قد انقسمت فوقَفَ على كل منهم لسان، فامتلأوا جميعًا من الروح القدس، وأخذوا يتكلّمونَ بلغاتٍ غيرِ لغتهم" (أعمال الرسل 2، 3- 4). وأشار الأب الأقدس إلى أن كلمة الله تصف هكذا عمل الروح القدس الذي يقف أولاً على كل منهم ومن ثم يجعل الجميع في تواصل. يهب كلا منهم عطية ويجمع الكل في الوحدة. يخلق الروح القدس التنوع والوحدة.

أضاف البابا فرنسيس أن صلاتنا إلى الروح القدس هي طلب نعمة تلقي وحدته؛ إزالة الثرثرة التي تزرع الشقاق والحسد الذي يسمم، وهي أن نطلب أيضًا قلبًا يشعر بالكنيسة أمّنا وبيتنا: البيت المضياف والمفتوح حيث يتم تقاسم الفرح المتعدد الأشكال للروح القدس. وتابع عظته متحدثا عن القلب الجديد وقال إن يسوع القائم من الموت وعندما ظهر للمرة الأولى لتلاميذه قال لهم "خُذوا الروح القدس. مَن غفرَتُم لهم خطاياهم تُغفرُ لهم" (يوحنا 20، 22 – 23). وأضاف البابا فرنسيس أن يسوع لا يدين تلاميذه الذين تركوه ونكروه خلال آلامه، بل يعطيهم روح المغفرة. إن الروح القدس هو العطية الأولى للقائم من الموت ويُعطى قبل كل شيء لمغفرة الخطايا. وأشار الأب الأقدس في عظته إلى أن المغفرة هي المحبة الأعظم، تلك التي تحافظ على الوحدة بالرغم من كل شيء وتقوّي وترسّخ. المغفرة تحرر القلب وتتيح البدء من جديد: المغفرة تهب الرجاء؛ وبدون المغفرة لا تُبنى الكنيسة.

أشار البابا فرنسيس في عظته إلى أن روح المغفرة يدفعنا إلى رفض دروب أخرى: تلك المتسرعة لمن يدين، تلك التي بدون مخرج لمن يغلق جميع الأبواب، وتلك ذات الاتجاه الواحد لمن ينتقد الآخرين. وأضاف أن الروح القدس يحثّنا بالمقابل على السير على درب باتجاهين، للمغفرة المنالة والمعطاة، الرحمة الإلهية التي تصبح محبة للقريب. وتابع الأب الأقدس عظته قائلا لنطلب نعمة أن نجعل وجه أمّنا الكنيسة أكثر جمالاً على الدوام، مجددين أنفسنا بالمغفرة ومصححين ذواتنا: وحينها فقط سنتمكن من تصحيح الآخرين في المحبة. وفي ختام عظته مترئسا القداس الإلهي في ساحة القديس بطرس صباح اليوم الأحد احتفالا بعيد العنصرة، دعا البابا فرنسيس إلى الصلاة إلى الروح القدس طالبين أن يعلّمنا الوحدة ويجدد قلوبنا.

04/06/2017 12:50