:Social

:RSS

إذاعة الفاتيكان

صوت البابا والكنيسة في حوار مع العالم

لغة:

البابا فرنسيس / المقابلات وصلاة التبشير الملائكي

في مقابلته العامة مع المؤمنين البابا فرنسيس يتحدّث عن زيارته إلى ميانمار وبنغلادش

البابا فرنسيس في مقابلته العامة مع المؤمنين - AFP

06/12/2017 14:54

أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في قاعة بولس السادس بالفاتيكان واستهلَّ تعليمه الأسبوعي بالقول أريد اليوم أن أتحدّث عن الزيارة الرسوليّة التي قمت بها خلال الأيام الماضية إلى ميانمار وبنغلادش. لقد شكّلت عطيّة كبيرة من الله ولذلك أشكره على كلِّ شيء ولاسيما على اللقاءات التي تمكَّنتُ من القيام بها. أُجدِّد امتناني لسلطات البلدين وأساقفتهما على التحضيرات والاستقبال الذي حفظتموه لي ولمعاوني. أوجّه شكري أيضًا لشعب ميانمار وشعب بنغلادش اللذين أظهرا إيمانًا ومحبّة كبيرَين.

تابع البابا فرنسيس يقول للمرَّة الأولى يزور خليفة بطرس ميانمار وهذه الزيارة تمّت بعد فترة قصيرة من إقامة العلاقات الدبلوماسيّة بين هذا البلد والكرسي الرسولي. لقد أردتُ، في هذه الحالة أيضًا، أن أُعبِّر عن قرب المسيح والكنيسة بشعب تألّم بسبب نزاعات وكبت وهو يسير الآن ببطء نحو وضع جديد من الحريّة والسلام. شعب تتجذَّرُ فيه الديانة البوذية بقوّة بمبادئها الروحيّة والأخلاقيّة، وحيث يعيش المسيحيون كقطيع صغير وخميرة لملكوت الله. هذه الكنيسة الحيّة والمندفعة التي فرِحتُ بتثبيتها في الإيمان والشركة في اللقاء مع أساقفة البلاد والإحتفالين الإفخارستيين. الأوّل في الاستاد في وسط يانغون وقد ذكّرنا الإنجيل في ذلك اليوم أنَّ الاضطهادات بسبب الإيمان بيسوع طبيعيّة لتلاميذه كمناسبة للشهادة علمًا أنّه لَن تُفقَدَ شَعْرَةٌ مِن رُؤُوسِهم. أما القداس الثاني والذي به اختتمتُ الزيارة إلى ميانمار كان مُخصًّصًا للشباب: علامة رجاء وهديّة خاصة من العذراء مريم في الكاتدرائيّة التي تحمل اسمها. في وجوه أولئك الشباب المليئة بالفرح رأيت مستقبل آسيا: مستقبل لن يكون لمن يبني أسلحة وإنما لمن يزرع أخوّة. وتحت شعار الرجاء أيضًا باركت الحجارة الأولى لستة عشر كنيسة وللإكليريكيّة وللسفارة البابويّة.

أضاف الحبر الأعظم يقول بالإضافة إلى الجماعة الكاثوليكيّة تمكّنت من لقاء سلطات ميانمار وشجّعتهم على جهود تهدئة البلاد متمنِّيًا أن تتمكَّن مختلف مكوِّنات الأمّة، بدون استثناء، من التعاون في هذه العمليّة في الاحترام المتبادل. بهذا الروح أردت أن ألتقي الممثلين عن مختلف الجماعات الدينيّة الحاضرة في البلاد؛ ولاسيما للمجلس الأعلى للرهبان البوذيين أظهرتُ تقدير الكنيسة لتقليدهم الروحي العريق والثقة بأنَّه يمكن للمسيحيين والبوذيين معًا أن يساعدوا الأشخاص كي يحبّوا الله والقريب ويرفضوا كلَّ عنف ويقاوموا الشرَّ بالخير.

تابع الأب الأقدس يقول تركت ميانمار وتوجَّهتُ إلى بنغلادش حيث كرَّمتُ أولاً شهداء الكفاح في سبيل الاستقلال و"أب الأمّة". إنَّ شعب بنغلادش بأكثريّته من الديانة الإسلاميّة وبالتالي فزيارتي – على خطى الطوباوي بولس السادس والقديس يوحنا بولس الثاني – قد شكَّلت خطوة إضافيّة في سبيل الاحترام والحوار بين المسيحيّة والإسلام. لقد ذكّرتُ سلطات البلاد أنَّ الكرسي الرسولي قد دعم منذ البدء رغبة شعب بنغلادش في أن يشكل أمّة مستقلّة، مع ضرورة أن تُصان فيها على الدوام الحريّة الدينيّة. لقد أردت بشكل خاص أن أعبِّر عن تضامني مع بنغلادش في التزامها في إغاثة اللاجئين الروهينغا المتدفِّقين بكثرة على أراضيها حيث الكثافة السكانيّة هي الأعلى في العالم.

أضاف الأب الأقدس يقول إنَّ القداس الذي احتفلنا به في مُنتزه دكا التاريخي قد اغتنى بسيامة ستة عشر كاهنًا، وكان هذا أحد الأحداث المهمّة والفرحة في الزيارة. في الواقع في بنغلادش كما في ميانمار وفي بلدان جنوب شرق آسيا الأخرى، وبنعمة الله، لا تنقص الدعوات، كعلامة لجماعة حيّة يتردَّد فيها صدى صوت الرب الذي يدعو إلى إتباعه. لقد تقاسمت هذا الفرح مع أساقفة بنغلادش وشجّعتهم في عملهم السخي من أجل العائلات والفقراء والتربية والحوار والسلام الاجتماعي. وتقاسمتُ هذا الفرح مع العديد من الكهنة والمكرسات والمكرّسين في البلاد، ومع الإكليريكيين والمبتدئين والمبتدئات الذين رأيت فيهم نبتات للكنيسة في هذه الأرض.

تابع الحبر الأعظم يقول لقد عشنا في دكا وقتًا مهمًّا للحوار ما بين الأديان والحوار المسكوني أعطاني الفرصة لأشدِّد على أهميّة انفتاح القلب كأساس لثقافة اللقاء والتناغم والسلام. كما زرت أيضًا "بيت الأم تريزا" حيث كانت تقيم القديسة عندما كانت تزور تلك المدينة، ويستقبل هذا البيت العديد من الأيتام والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. هناك وبحسب موهبتهنَّ تعيش الراهبات يوميًّا الصلاة في السجود والخدمة للمسيح الفقير والمتألِّم.

وختم البابا فرنسيس تعليمه بالقول أما الحدث الأخير فكان مع شباب بنغلادش، غنيٌّ بالشهادات والأناشيد والرقص. فرح أظهر فرح الإنجيل الذي تمَّ قبوله في تلك الثقافة، فرح خصّبته تضحيات العديد من المرسلين وأساتذة التعليم المسيحي والوالدين المسيحيين. وفي هذا اللقاء شارك أيضًا بعض الشباب المسلمين ومن ديانات أخرى كعلامة رجاء لبنغلادش وآسيا وللعالم أجمع. 

06/12/2017 14:54