:Social

:RSS

إذاعة الفاتيكان

صوت البابا والكنيسة في حوار مع العالم

لغة:

البابا فرنسيس / المقابلات وصلاة التبشير الملائكي

البابا فرنسيس يتلو صلاة التبشير الملائكي في عيد الدنح

البابا فرنسيس يتلو صلاة التبشير الملائكي - ANSA

06/01/2018 14:35

تلا قداسة البابا فرنسيس ظهر اليوم السبت السادس من كانون الثاني يناير صلاة التبشير الملائكي مع وفود من المؤمنين احتشدوا في ساحة القديس بطرس، ووجه كلمة استهلها مشيرًا إلى الاحتفال اليوم بعيد الدنح، وقال إن الإنجيل (راجع متى 2، 1 – 12) يقدّم لنا ثلاثة تصرفات تم من خلالها استقبال مجيء يسوع المسيح وظهوره للعالم: البحث المثابر، اللامبالاة والخوف. وأشار إلى أن المجوس لم يترددوا في السير بحثًا عن المسيح. ولمّا وصلوا أورشليم سألوا " أينَ ملكُ اليهود الذي وُلد؟ فقد رأينا نجمَه طالعًا، فجئنا لنسجدَ له". وأضاف الأب الأقدس أن المجوس قاموا بسفر طويل والآن باهتمام كبير يبحثون أين يوجد الملك المولود. وفي أورشليم توجّهوا إلى الملك هيرودس الذي طلب من عظماء الكهنة وكتبة الشعب معرفة مكان ميلاد المسيح. وأشار البابا فرنسيس إلى أن البحث المثابر للمجوس تناقضه لامبالاة عظماء الكهنة وكتبة الشعب. فهم يعرفون الكتب وقادرون على إعطاء جواب صحيح عن مكان الولادة " في بيتَ لحمِ اليهودية، فقد أوحي إلى النبيّ فكتب" (متى 2، 5)، لكنهم لم يتعبوا أنفسهم للذهاب كي يجدوا المسيح. بيت لحم على بضعة كيلومترات، لكنهم لم يتحرّكوا. وأضاف الأب الأقدس أن تصرف هيرودس هو أكثر سلبية: فهو خائف من أن ينتزع منه ذاك الطفل السلطة. فقد دعا المجوس وسألهم في أيّ وقت ظهر لهم النجم وأرسلهم إلى بيت لحم وقال "اذهبوا فابحثوا عن الطفل... فإذا وجدتموه فأخبروني لأذهبَ أنا أيضًا وأسجدَ له" (متى 2، 7 – 8). وأضاف البابا فرنسيس أنه في الواقع، كان هيرودس يريد معرفة أين يوجد الطفل لا ليسجدَ له وإنما ليقضي عليه لأنه يعتبره منافسًا له.

تابع الأب الأقدس قائلا هذه هي التصرفات الثلاثة التي نجدها في الإنجيل: البحث المثابر، اللامبالاة والخوف. ونحن أيضًا علينا أن نختار بين هذه الثلاثة. وأضاف أن بإمكان الأنانية أن تقود إلى اعتبار مجيء يسوع في حياتنا كتهديد، ولذا يتم البحث عن إلغاء أو إسكات رسالة يسوع. وأشار الأب الأقدس أيضًا إلى أنه من جهة أخرى، فإن اللامبالاة حاضرة أيضًا دائما. فعلى الرغم من معرفة أن يسوع هو المخلص، نفضل العيش وكأنه ليس كذلك: فبدل التصرف بشكل متوافق مع إيماننا المسيحي، نتّبع مبادئ العالم التي تقود إلى إرضاء الميل إلى التسلط، والتعطش إلى السلطة والغنى. وأكد البابا فرنسيس أننا مدعوون إلى إتباع مثل المجوس: أن نكون مثابرين في البحث، مستعدين للقاء يسوع في حياتنا. البحث عنه لنسجد له ولنعترف أنه ربّنا، الذي يدلّنا إلى الطريق الحقيقي لاتباعه. وأضاف الأب الأقدس أنه إذا تصرّفنا هكذا، فيسوع حقًا يخلّصنا، ونستطيع أن نعيش حياة جميلة، وأن ننمو في الإيمان، والرجاء، وفي المحبة إزاء الله وإخوتنا.  

وبعد صلاة التبشير الملائكي وجه قداسة البابا فرنسيس كلمة أشار فيها إلى أن بعض الكنائس الشرقية، الكاثوليكية والأرثوذكسية، تحتفل هذه الأيام بميلاد الرب. ووجه أمنياته القلبية كي يكون هذا الاحتفال الفرح ينبوع قوة روحية جديدة وشركة بيننا جميعًا نحن المسيحيين الذين نعترف به الرب والمخلص. كما وعبّر الأب الأقدس بنوع خاص عن قربه من الأقباط الأرثوذكس ووجه أيضًا تحية قلبية إلى البابا تواضروس الثاني. هذا وفي كلمته بعد صلاة التبشير الملائكي، أشار البابا فرنسيس إلى الاحتفال هذا السبت السادس من كانون الثاني يناير بيوم الطفولة المرسلة، وحيّا بعدها جميع الحاضرين في ساحة القديس بطرس القادمين من إيطاليا وبلدان عديدة.  

06/01/2018 14:35