:Social

:RSS

إذاعة الفاتيكان

صوت البابا والكنيسة في حوار مع العالم

لغة:

الكنيسة / عدالة وسلام

الكاردينال زيناري يطلق نداء جديدا من أجل سورية ويدعو الجماعة الدولية للإصغاء إلى صراخ المتألمين

الكاردينال زيناري يطلق نداء جديدا من أجل سورية ويدعو الجماعة الدولية للإصغاء إلى صراخ المتألمين - RV

02/02/2018 11:50

عاد السفير البابوي في سورية الكاردينال ماريو زيناري ليطلق نداء جديدا من أجل السلام في هذا البلد العربي الذي يتخبط في حرب أهلية منذ قرابة السبع سنوات. وقال نيافته في مقابلة مع موقع "فاتيكان نيوز" إن السلاح والبرد باتا ككماشة تُطبق على حياة ملايين العائلات السورية. تابع قائلا: أصغوا إلى صراخ الأشخاص الفقراء والأطفال وضعوا هذا الصراخ أمام ضمائركم عندما تبحثون عن السلام في سورية. وتحدث نيافته عن استمرار الاشتباكات المسلحة في العاصمة دمشق على الرغم من كل المحاولات السياسية والدبلوماسية لتهدئة الأوضاع وكان آخرها مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عُقد في مدينة سوتشي مطلع هذا الأسبوع برغبة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولم تتمخض عنه أي نتائج ملموسة، إذ اكتفى المؤتمرون بالاتفاق على تشكيل لجنة تنظر في صياغة دستور جديد للبلاد.

قال الدبلوماسي الفاتيكاني إن دوي القنابل وأزيز الرصاص في دمشق يجعل النوم أمر صعباً للغاية، وهذا ما يحصل باستمرار في بعض ضواحي العاصمة السورية حيث تُسمع أصوات الرشاشات والمدافع. وعبّر نيافته أيضا عن قلقه إزاء الأنباء الحاكية عن المعارك الضارية التي تشهدها المناطق الريفية شرقي دمشق فضلا عن مناطق أخرى، وما يزيد الطين بلة فتح جبهة جديدة في سورية ألا وهي العملية العسكرية التي تقوم بها القوات التركية في الشمال ضد الميليشيات الكردية وتنظيم داعش في وقت تحدثت فيه مصادر تركية عن تصفية أو اعتقال أكثر من ثمانمائة إرهابي.

وذكّر الكاردينال ماريو زيناري بأن من يدفع الثمن الأعلى للصراع الدائر في سورية هم المدنيون، وهذا ما شدد عليه نيافته في أكثر من مناسبة، لافتا إلى أن مصادر طبية تحدثت عن مقتل مائة وأربعة مدنيين، وإصابة مائة وستة وخمسين آخرين بجروح في محافظة عفرين وحدها خلال الأسبوعين الماضيين. وأكد السفير البابوي في سورية أن الأحوال الجوية جاءت لتزيد من تفاقم الأزمة، وقال في حديثه لموقع فاتيكان نيوز إننا نمر حاليا في فصل الشتاء، والبرد قارس جدا في بعض المناطق السورية، وهذا الأمر يزيد من آلام ومعاناة المواطنين في وقت لا تلوح فيه في الأفق أي بوادر تبشّر بحل الأزمة.

وبالتزامن مع تصريحات السفير البابوي في دمشق طالب مبعوث الأمم المتحدة الخاص للشؤون الإنسانية في سورية يان إيغلاند بالتوصل إلى هدنة موقتة في محافظة إدلب، والتي شكلت مسرحاً لمصادمات عنيفة بين الجيش النظامي وقوات المعارضة، وحيث يعيش أكثر من مليون ومائتي ألف مدني كنازح من أصل مجموع عدد سكان المحافظة البالغ مليونين ونصف مليون شخص. وقد طالب المسؤول الأممي الأطراف الدولية المعنية بالمفاوضات إلى التصرف بسرعة قائلا: حاولوا أن تبذلوا ما في وسعكم من أجل وضع حد لأعمال العنف والتوصل إلى وقف لإطلاق النار تمهيداً لبلوغ حل سياسي للنزاع الذي تعاني منه البلاد منذ العام 2011.

02/02/2018 11:50