:Social

:RSS

إذاعة الفاتيكان

صوت البابا والكنيسة في حوار مع العالم

لغة:

الفاتيكان / نشاط الكرسي الرسولي

مداخلة لمراقب الكرسي الرسولي لدى الأمم المتحدة بشأن حماية المدنيين خلال الصراعات المسلحة

مداخلة لمراقب الكرسي الرسولي لدى الأمم المتحدة بشأن حماية المدنيين خلال الصراعات المسلحة - RV

23/05/2018 11:56

ألقى مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك رئيس الأساقفة برنارديتو أوزا مداخلة خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي حول موضوع "حماية المدنيين خلال الصراعات المسلحة". استهل الدبلوماسي الفاتيكاني كلمته متوجها بالشكر إلى الرئاسة البولندية للمجلس على تنظيمها هذا النقاش الهام، وذكّر بأن معاهدة جنيف الرابعة تضع مسألة حماية المدنيين في صلب القانون الإنساني الدولي، كما أن البروتوكولات الإضافية لمعاهدات جنيف في العام 1977 رمت إلى تحسين الحماية القانونية المتعلقة بالمدنيين والجرحى. واعتبر سيادته أنه على الرغم من هذه الإنجازات المحققة يواجه المدنيون في أوضاع الصراعات المسلحة مخاطر كبيرة اليوم أكثر من أي وقت مضى، لافتا إلى أن مجلس الأمن يستمع باستمرار إلى شهادات بشأن أعمال عنف وحشية يتعرض لها المدنيون والمنشآت المدنية في الحروب.

ولم تخلُ مداخلة رئيس الأساقفة أوزا من الإشارة إلى ما يحصل في سورية ونيجيريا، وجنوب السودان واليمن، فضلا عن الهجمات المتعمدة ضد المدنيين في عدد كبير من مناطق العالم، ما عزا بالأمين العام للأمم المتحدة إلى الحديث عن أزمة عالمية في مجال حماية المدنيين، كما أن البابا فرنسيس ندد في أكثر من مناسبة بالثمن الباهظ الذي يدفعه المدنيون – لاسيما الأطفال – خلال النزاعات المسلحة. وأشار الدبلوماسي الفاتيكاني إلى وجود أكثر من عشرين مليون شخص يعيشون في أوضاع من النزاعات المسلحة، فضلا عن مليون وأربعمائة ألف طفل يواجهون خطر المجاعة. كما ينبغي أن توفّر الخدمات الصحية الأساسية للضحايا المدنيين خصوصا وأن العاملين الصحيين والمنشآت الطبية، شأن المستشفيات، تلعب دورا هاما في الحفاظ على حياة المدنيين خلال الحروب. ويكتسب أهمية أيضا قطاع التربية والتعليم، مع العلم أن كل هجوم يستهدف المستشفيات والمدارس يحرم أجيالاً برمتها من الحق في الحياة والصحة والتربية، كما قال البابا فرنسيس. لذا لا بد من التنديد بأي هجوم من هذا النوع بغض النظر عن الجهة التي تقوم به. وقد أصدر مجلس الأمن الدولي في العام 2016 قرارا بهذا الشأن هو القرار رقم ألفين ومائتين وستة وثمانين.

بعدها تحدث سيادته عن ضرورة ترجمة الالتزامات السياسية إلى خطوات عملية وحمل كل الأطراف المورطة في النزاعات على احترام القانون الإنساني الدولي، وملاحقة المسؤولين عن التجاوزات. في الختام عبّر أوزا عن قلقه البالغ حيال التعرّض للعاملين الإنسانيين وقال إنه من غير المقبول أن يتم استخدام المساعدات الإنسانية لأغراض سياسية أو عسكرية، مشددا على أهمية السعي إلى تفادي نشوب الصراعات أصلا.

23/05/2018 11:56