:Social

:RSS

إذاعة الفاتيكان

صوت البابا والكنيسة في حوار مع العالم

لغة:

البابا فرنسيس / لقاءات وأحداث

البابا فرنسيس يستقبل المدراء الوطنيين للأعمال البابوية الرسوليّة

البابا فرنسيس يستقبل المدراء الوطنيين للأعمال البابوية الرسوليّة

01/06/2018 13:26

استقبل قداسة البابا فرنسيس ظهر اليوم الجمعة في قاعة كليمينتينا في القصر الرسولي بالفاتيكان المدراء الوطنيين للأعمال البابوية الرسوليّة وللمناسبة وجّه الأب الأقدس كلمة رحّب بها بضيوفه وقال أمامنا مسيرة مثيرة للإهتمام: التحضير للشهر الإرسالي الاستثنائي في تشرين الأوّل أكتوبر لعام ٢٠١۹ الذي دعوتُ إليه في اليوم الإرسالي العالمي الماضي عام ٢٠١٧. أشجِّعكم على عيش مرحلة الاستعداد هذه كفرصة كبيرة لتجديد الإلتزام الرسولي في الكنيسة بأسرها. كما وهي فرصة ملائمة لتجديد أعمالنا البابويّة الرسوليّة. تعلمون جيّدًا قلقي لخطر أن يصبح عملكم فقط مجرّد عمل مساعدة ماليّة وحسب، فتتحوّلون إلى منظمّة ذات طابع مسيحي. وهذا ليس بالتأكيد ما أراده مؤسسو الأعمال البابويّة والبابا بيوّس الحادي عشر، ولذلك اقترحتُ إلهام البابا بندكتس الخامس العشر الموجود في رسالته الرسوليّة "Maximum illud": أي ضرورة إعادة تأهيل رسالة الكنيسة في العالم بشكل إنجيلي من أجل تجديد للإدراك الرسولي في الكنيسة بأسرها.

تابع الأب الأقدس يقول يمكن لهذا الهدف المشترك وعليه أن يساعد الأعمال البابويّة الرسوليّة على العيش بشركة روح قويّة وبتعاون وعضد متبادلين. وإن كان التجدُّد حقيقي ومبدع وفعّال فسيقوم إصلاح أعمالكم على إعادة تأسيس وإعادة تأهيل بحسب متطلِّبات الإنجيل. لا يتعلَّق الأمر بإعادة التفكير في الأسباب لكي تقوموا بما كنتم تقومون به بشكل أفضل. إنَّ الارتداد الرسولي لهيكليات الكنيسة يتطلّب قداسة شخصيّة وإبداعًا روحيًّا. وبالتالي لا يجب أن نجدّد القديم وحسب، وإنما أن نسمح للروح القدس بأن يخلق الجديد ويجدد جميع الأمور. فلا تخافوا من الحداثة التي تأتي من الرب المصلوب والقائم من الموت. كونوا مقدامين وشجعان في الرسالة وتعاونوا مع الروح القدس على الدوام في شركة مع كنيسة المسيح.

أضاف الحبر الأعظم يقول ماذا يمكن أن يعني لكم أن تعيدوا تأهيل ذواتكم بشكل إنجيلي، أنتم الذين ومع مجمع تبشير الشعوب تحضِّرون للشهر الإرسالي الاستثنائي؟ أعتقد أنّه يعني ارتدادًا رسوليًّا مميّزًا. نحن بحاجة لكي نعيد تأهيل ذواتنا انطلاقًا من رسالة يسوع ولنعيد تأهيل جهد جمع المساعدات الماديّة وتوزيعها في ضوء الرسالة والتنشئة التي يتطلّبها هذا الأمر، لكي يصبح الإدراك والمسؤوليّة الرسوليّة مجدّدًا جزءًا من الحياة اليوميّة لشعب الله الأمين والمقدّس بأسره.

تابع البابا فرنسيس يقول "معمّدون ومرسلون: كنيسة المسيح في رسالة في العالم" هذا هو الموضوع الذي اخترناه للشهر الإرسالي في تشرين الأول أكتوبر لعام ٢٠١۹. هو يشدّد على أنَّ الدعوة إلى الرسالة هي دعوة متأصِّلة في المعموديّة وموجّهة لجميع المعمَّدين. هكذا تشكّل الرسالة إرسالاً من أجل الخلاص الذي يحقق الارتداد في المُرسل والذي تتوجّه إليه الرسالة: حياتنا، في المسيح، هي رسالة حقيقيّة! نحن رسالة لأننا محبّة الله التي تُنقل، نحن محبّة الله المخلوقة على صورته. وبالتالي فالرسالة هي قداسة لنا وللعالم بأسره منذ الخلق. وهكذا يتُرجم البعد الإرسالي لمعموديّتنا في شهادة قداسة تعطي حياة وجمالاً للعالم.

أضاف الأب الأقدس يقول إن تجديد الأعمال البابويّة الرسوليّة يعني إذًا أن نلتزم باجتهاد وشجاعة بقداسة كل فرد وقداسة الكنيسة كعائلة وجماعة. أسألكم أن تجدّدوا بإبداع حقيقي طبيعة وعمل الأعمال البابويّة الرسوليّة وتضعوها في خدمة الرسالة لكي تكون في محور اهتماماتكم قداسة حياة التلاميذ المرسلين. في الواقع، ولكي تتعاونوا في خلاص العالم عليكم أن تُحبُّوه وتكونوا مُستعدِّين لتبذلوا حياتكم في خدمة المسيح مخلِّص العالم الوحيد. نحن لا نملك منتجًا علينا بيعه وإنما حياة علينا أن ننقلها: الله وحياته الإلهيّة، محبّته الرحيمة وقداسته!

كما تعلمون، تابع الحبر الأعظم يقول خلال تشرين الأول أكتوبر لعام ٢٠١۹، الشهر الإرسالي الاستثنائي، سيُعقد أيضًا السينودس من أجل منطقة الأمازون. إذ قبلتُ قلق العديد من المؤمنين العلمانيين والرعاة أردتُ أن نلتقي لنصلّي ونفكِّر حول تحديات البشارة في أراضي أمريكا الجنوبيّة هذه التي تعيش فيها كنائس خاصّة هامّة. من الأهميّة بمكان أن يساعدنا هذا التزامن لكي نحدِّق النظر إلى يسوع المسيح في مواجهة المشاكل والتحديات والغنى والفقر؛ ويساعدنا في تجديد التزام خدمة الإنجيل من أجل خلاص الرجال والنساء الذين يعيشون في تلك الأراضي. نصلّي لكي يتمكّن السينودس من أجل منطقة الأمازون من أن يعيد تأهيل الرسالة بشكل إنجيلي أيضًا في هذه المنطقة المُمتحنة والمُستغلّة والمعوزة لخلاص يسوع المسيح.

وختم البابا فرنسيس كلمته بالقول عندما ذهبت مريم لزيارة أليصابات لم تقُم بذلك من تلقاء نفسها أو كمرسلة وإنما كخادمة لذلك الرب الذي كانت تحمله في أحشائها؛ لم تقُل شيئًا عن نفسها بل حملت ابنها فقط ومجّدت الله. وهناك أمر آخر، عندما انطلقت، انطلقت مسرعة، هي تعلِّمنا هذه السرعة الأمينة: روحانيّة الإنطلاق بسرعة. سرعة الأمانة والعبادة. لم تكن هي الرائدة بل خادمة رائد الرسالة الوحيد. وبالتالي يمكن لأيقونة العذراء هذه أن تساعدنا.  

01/06/2018 13:26