:Social

:RSS

إذاعة الفاتيكان

صوت البابا والكنيسة في حوار مع العالم

لغة:

البابا فرنسيس / المقابلات وصلاة التبشير الملائكي

البابا فرنسيس: ليمنحنا الروح القدس الشجاعة الرسوليّة لننقل الإنجيل بواسطة الأعمال والكلمات

البابا فرنسيس في مقابلته العامة مع المؤمنين - AP

06/06/2018 12:08

أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس واستهل تعليمه الأسبوعي بالقول إذ نتابع تأمّلنا حول سرّ التثبيت نتوقّف عند النتائج التي يجعلها الروح القدس تنضج في المُثبَّتين وتحملهم ليصبحوا بدورهم عطيّة للآخرين. من ميزات الروح القدس أنّه يحوِّلنا عن "الأنا" لكي ننفتح على "نحن" الجماعة.

تابع البابا فرنسيس يقول إذ يكمّل في المعمَّدين التشبُّه بالمسيح، يوحِّدهم سرُّ التثبيت بشكل أقوى كأعضاء حيّة في جسد الكنيسة السرّيّ. إن رسالة الكنيسة في العالم تنبعث من خلال إسهام جميع الذين يشكِّلون جزءًا منها. وبالتالي علينا أن نفكّر بالكنيسة كجسم حي مكوّن من أشخاص نعرفهم ونسير معهم ولا كواقع مجرّد وبعيد. إن التثبيت يربطنا بالكنيسة الجامعة المنتشرة في الأرض كلِّها ويُلزم المُثبَّتين بشكل فعّال في حياة الكنيسة الخاصة التي ينتمون إليها وعلى رأسها الأسقف خليفة الرسل.

أضاف الأب الأقدس يقول لذلك فالأسقف هو الخادم الأصيل لسرِّ التثبيت. وواقع أنَّ الخادم الاعتيادي لسر التثبيت، في الطقس اللاتيني، هو الأسقف يشير بوضوح إلى أنّه "يجمع الذين ينالونه بطريقة أوثق، بالكنيسة وجذورها الرسولية ورسالتها بأن تكون شاهدة للمسيح" (التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيّة، عدد ١٣١٣). هذا الإدراج الكنسي تعبِّر عنه علامة السلام التي تختتم رتبة التثبيت، في الواقع يقول الأسقف لكلِّ مُثبَّتٍ: "السلام معك"، مذكّرًا هكذا بتحيّة المسيح، المُفعمة بالروح القدس، للتلاميذ مساء الفصح، هذه الكلمات تنير تصرفًا يرمز "إلى الشركة الكنيسة بين الأسقف وجميع المؤمنين ويُظهرها" (التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيّة، عدد ١٣٠١).

تابع الحبر الأعظم يقول في التثبيت ننال الروح القدس والسلام: ذلك السلام الذي علينا أن نعطيه للآخرين. ليفكّر كلٌّ منا بجماعته الراعويّة. هناك احتفال التثبيت ومن ثمَّ نتبادل السلام: يعطي الأسقف السلام للمُثبَّت ومن ثمَّ في القداس نتبادل السلام فيما بيننا. هذا الأمر يعني التناغم ويعني المحبّة فيما بيننا ويعني السلام. ولكن ماذا يحصل فيما بعد؟ نخرج ونبدأ باستغياب بعضنا البعض ونبدأ بالثرثرة، والثرثرة هي حرب وهذا الأمر ليس جيّدًا! إن كنا قد نلنا علامة السلام بقوّة الروح القدس علينا أن نكون رجال ونساء سلام وألا ندمِّر بألسنتنا السلام الذي صنعه الروح القدس. 

أضاف البابا فرنسيس يقول إن التثبيت يمنح مرّة واحدة، ولكنَّ الديناميكيّة الروحيّة التي تولِّدها المسحة المقدّسة تدوم في الزمن. لن ننتهي أبدًا من تحقيق وصيّة أن ننشر في كلِّ مكان رائحة الحياة المقدّسة الطيِّبة والتي تُلهمها بساطة الإنجيل المُذهلة. لا أحد ينال التثبيت لنفسه وحسب؛ إنّه عطيّة لا يمكننا الاحتفاظ بها لأنفسنا بل ينبغي أن نعطيها ودائمًا للآخرين وأن نساهم في نموِّهم الروحي. هكذا فقط إذ ننفتح ونخرج من أنفسنا للقاء الإخوة يمكننا أن ننمو فعلاً ولا أن نوهم أنفسنا بذلك . في الواقع علينا أن نعطي ما نناله كعطيّة من الله لكي يكون خصبًا لا أن ندفنه بسبب خوفنا الأناني كما يعلمنا مثل الوزنات.

وختم الأب الأقدس تعليمه الأسبوعي بالقول أحثُّ المثبَّتين لكي لا "يحبسوا" الروح القدس ولا يقاوموا الروح الذي يهب ليدفعهم للسير بحريّة ولا يخنقوا نار المحبّة المتَّقدة التي تحملهم لكي يبذلوا حياتهم في سبيل الله والإخوة. ليمنحنا الروح القدس جميعًا الشجاعة الرسوليّة لننقل الإنجيل بواسطة الأعمال والكلمات للذين نلتقي بهم على دربنا.     

06/06/2018 12:08