:Social

:RSS

إذاعة الفاتيكان

صوت البابا والكنيسة في حوار مع العالم

لغة:

الكنيسة / حياة الكنيسة

بارولين يحتفل بالقداس في سوتو إيل مونتيه ويقول إن يوحنا 23 كان جسرا بين الأرض والسماء

بارولين يحتفل بالقداس في سوتو إيل مونتيه ويقول إن يوحنا 23 كان جسرا بين الأرض والسماء - REUTERS

12/06/2018 09:51

اختُتمت يوم السبت الفائت مسيرة الحج التاريخية لذخائر البابا يوحنا الثالث والعشرين بقداس احتفل به أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين في سوتو إيل مونتيه بمحافظة بيرغامو. وتخللت الاحتفال الديني عظة لنيافته أكد فيها أن البابا أنجيلو رونكالي كرس حياته بالكامل للرب والكنيسة وفعل ذلك بحماسة وسخاء، كما قدم شهادة مميزة للقداسة. واعتبر المسؤول الفاتيكاني أن مسيرة الحج هذه جاءت بمثابة حدث "نعمة" واستقطبت أعدادا كبيرة من المؤمنين الذين اقتربوا من الأسرار لاسيما سر الاعتراف. ولفت إلى أن هذه المبادرة التي شهدت مشاركة أبرشية بيرغامو بأسرها تحمل على التفاؤل بالمستقبل معبرا عن أمله بأن تمهد الطريق أمام تجدد كنسي ومدني حقيقي.

وذكّر الكاردينال بارولين بأن البابا يوحنا الثالث والعشرين كان رجلاً طيباً، واستسلم بالكامل لمخطط الله لحياته. كما كان أيضا جسراً بين الأرض والسماء، وسمح للحرية البشرية بأن تلتقي بعظمة وطيبة وقدسية الله. وأكد نيافته أن كلمات البابا رونكالي وأفعاله عبرت في الآن معا عن السلطة واللطف، الحزم والطيبة، الجرأة والحذر، الأبوة الروحية والعلاقات الأخوية، وقد أذهل هذا الأمر العالم برمته، لأن جميع الأشخاص - حتى أولئك البعيدين - استشعروا ببساطة هذا البابا وأفعاله التي كانت أجرة الصلاة والمحبة.

هذا ثم اعتبر أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان أنه يتعين علينا أن ننطلق من إيمان يوحنا الثالث والعشرين الراسخ والفاعل والواثق بالله، والذي تعلّمه في بلدته سوتو إيل مونتيه، كي نفهم جيداً العمل الذي أتمه عندما كان كاهناً ثم أسقفاً ثم كاردينالا وبعدها كبابا. وقد جعله إيمانه الصلب صبورا ومقداماً في الآن معا، ولم يوفر جهداً في البحث عن الكلمات التي تدخل إلى أعماق كل شخص من ذوي الإرادة الحسنة، حتى من كانوا متواجدين خارج الحدود المنظورة للكنيسة الكاثوليكية.

ولم تخل عظة الكاردينال بارولين من الإشارة إلى الإسهام الذي قدمه البابا رونكالي على صعيد العلاقات الدولية مشيرا في هذا السياق إلى عقدين أمضاهما هذا الرجل في البعثات الدبلوماسية للكرسي الرسولي في بلغاريا وتركيا واليونان وفرنسا، وقد سمح له هذا الأمر بأن يلمس الانقسام القائم بين الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية. فصارت الحركة المسكونية بالنسبة له ضرورة كي يحافظ على أمانته للرب في نشاطه اليومي. وقد تمكن هذا البابا من شق الدرب المسكونية وتم تذليل العديد من العراقيل مع أننا لم نبلغ اليوم الوحدة التامة والمنظورة بين الكنائس.

هذا ثم ذكّر أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان بأن البابا يوحنا الثالث والعشرين شكل أيضا عنصراً للمصالحة بين الأمم في عالم كانت تهدده أسلحة الدمار الشامل، والتوترات الناجمة عن الحرب الباردة. في ختام عظته دعا الكاردينال بارولين المؤمنين المشاركين في القداس إلى وضع ثقتهم التامة بالله وتركه يدخل إلى بيوتهم وأماكن العمل والدراسة، ويصبح جزءا من نشاطاتهم اليومية ومشاعرهم ليمنحهم النعمة كي تتحوّل النفوس إلى حدائق يفوح من زهرها أريج الخير.

12/06/2018 09:51