:Social

:RSS

إذاعة الفاتيكان

صوت البابا والكنيسة في حوار مع العالم

لغة:

الكنيسة / عدالة وسلام

أسقف دايجون بكوريا الجنوبية يحيي مواقف البابا فرنسيس بشأن مسيرة المصالحة بين الكوريتين

أسقف دايجون بكوريا الجنوبية يحيي مواقف البابا فرنسيس بشأن مسيرة المصالحة بين الكوريتين - REUTERS

18/06/2018 12:38

لمناسبة إطلاق تساعية صلاة تحضيرا للمؤتمر المزمع عقده هذا الأسبوع في مدينة دايجون بكوريا الجنوبية حول مستقبل السلام في شبه الجزيرة الكورية أجرى موقع فاتيكان نيوز مقابلة مع أسقف الأبرشية المطران لازارو يو هيونغ سيك، وهو أيضا المسؤول عن لجنة الشؤون الاجتماعية التابعة لمجلس الأساقفة المحلي. تحدث سيادته عن صفحة جديدة فُتحت في المنطقة بين الكوريتين، لافتا إلى زرع بذرة جديدة للسلام وإلى سقوط الجدران، في إشارة إلى التقارب بين سيول وبيونغ يانغ، والقمة التاريخية التي عُقدت الأسبوع الفائت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون. وذكّر سيادته بأن الحرب بين الكوريتين اندلعت في الخامس والعشرين من حزيران يونيو من العام 1950، مشيرا إلى أن هذا الصراع ولّد انقسامات وعداوات وحقداً بين الطرفين، لكن آن الأوان أن تُتاح فرصة تحقيق السلام من خلال مسيرة من المصالحة مفعمة بالثقة. ولم تخلُ كلمات المطران يو من الإشارة إلى الدور الهام الذي يلعبه البابا فرنسيس في هذا السياق، مؤكدا أنه يدل على الدرب الواجب اتّباعها، وشدد على ضرورة رفع الصلوات إلى الله القدير كي يلمس قلوب الأقوياء ويحل السلام ليس في شبه الجزيرة الكورية وحسب إنما في العالم بأسره.

وأوضح أسقف دايجون أنه لغاية العام الماضي كانت كوريا تُعتبر أخطر بقعة في هذا العالم، واعتبر أنه مع تنظيم الألعاب الأولمبية الشتوية هذا العام في بيونغ شانغ زُرعت بذور السلام في شبه الجزيرة. وأشار سيادته إلى القمة التي عُقدت بين الكوريتين في أبريل نيسان المنصرم، فضلا عن قمة سنغافورة في الثاني عشر من الشهر الجاري، وهذا ما يدل على دخول مرحلة جديدة في المنطقة. وعبر عن أمنيته بألا تخطو كوريا الشمالية خطوات إلى الوراء كي تُستعاد الأخوّة بين الشعبين ويتمكنا من متابعة المسيرة معاً. ولفت أيضا إلى مشكلة من نوع آخر تحمل انعكاساتها على مسيرة المصالحة بين سيول وبيونغ يانغ، ألا وهي العلاقات التي تربط كوريا الشمالية بالقوى العظمى، لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا واليابان. وقال إنه يصلي كي يحرك الله قلب زعماء هذه الدول الكبرى كي يوفّروا الأجواء الملائمة لتحقيق المصالحة الفعلية لأن هذا الأمر يحمل انعكاساً إيجابياً ليس على شعبي الكوريتين وحسب إنما على القارة الآسيوية والعالم برمته. وعاد سيادته ليشدد على أهمية الصلاة لافتا أيضا إلى ضرورة أن تكون هذه الصلاة مقرونة بالأفعال والخطوات الملموسة.

وفي سياق حديثه عن نداءات البابا لصالح السلام والمصالحة بين الكوريتين، قال المطران يو إن فرنسيس أطلق ثمانية نداءات بهذا الشأن، لافتا إلى أن هذا الأمر أسعده كثيراً وأنه يشعر بقرب البابا من الكنيسة في كوريا. وأضاف أن المؤمنين في أبرشيته يسألونه دائما عن مواقف البابا ونداءاته، وهو يطلعهم عليها وهم يبذلون ما في وسعهم من أجل ترجمتها على أرض الواقع. في الختام أشار أسقف دايجون إلى المؤتمر الذي ستستضيفه هذه المدينة في الحادي والعشرين من الجاري تحت عنوان "مستقبل شبه الجزيرة الكورية من خلال التبادلات بين الشمال والجنوب"، وقال: من الأهمية بمكان أن تُفتح القلوب وأن يتم الإصغاء إلى همسات الروح القدس كي يعمل من خلال المؤمنين في سبيل تعزيز الحوار، والنظر إلى الآخر كأنه أخ وبهذه الطريقة فقط يحل السلام بين البلدين. يشار إلى أن البابا سبق أن حيا شجاعة الالتزام الذي اتخذه قادة الكوريتين من أجل تحقيق مسيرة حوار صادق يجعل شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النوويّة.

18/06/2018 12:38