:Social

:RSS

إذاعة الفاتيكان

صوت البابا والكنيسة في حوار مع العالم

لغة:
إذاعة الفاتيكان

الصفحة الرئيسية / المقابلات وصلاة التبشير الملائكي

قداسة البابا يلتقي الصحفيين والإعلاميين في الفاتيكان ويقول إنه اختار اسم فرنسيس تيمنا بالقديس فرنسيس الأسيزي رجل الفقر والسلام


التقى قداسة البابا فرنسيس عند الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم السبت في قاعة البابا بولس السادس بالفاتيكان آلاف الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام. ووجه لهم كلمة استهلها معربا عن سروره للقائهم في بداية خدمته البطرسية ولافتا إلى أنهم عملوا بشكل مكثف خلال الأسابيع الماضية بدءا من الإعلان عن استقالة بندكتس السادس عشر. وتابع قداسته يقول إن دور وسائل الإعلام راح ينمو خلال الأزمنة الماضية، وبات أمرا لا غنى عنه لإطلاع العالم على أحداث التاريخ المعاصر. ولفت البابا إلى أن أعين العالم الكاثوليكي وغير الكاثوليكي وُجهت صوب الكنيسة الخالدة خلال الأيام الماضية، لاسيما إلى تلك البقعة من العالم التي يشكل ضريح القديس بطرس مركزها. وجدد البابا فرنسيس شكره للصحفيين والإعلاميين خاصا بالذكر الأشخاص الذين عرفوا كيف يقدموا هذه الأحداث التي تطبع تاريخ الكنيسة مع الأخذ في عين الاعتبار المنظار الأصح الذي ينبغي أن تُقرأ من خلاله، وهو منظار الإيمان. وتابع البابا قائلا: إن الأحداث الكنسية لا تزيد تعقيدا عن تلك السياسية أو الاقتصادية! لكن لديها ميزة خاصة: لأنها تستجيب لمنطق بعيد عن منطق هذا العالم، لذا فليس من السهل أن نفسرها ونعلن عنها لجمهور عريض ومتنوع. وأكد قداسته أن الكنيسة، ومع أنها مؤسسة بشرية، تاريخية، تفتقر إلى أي طبيعة سياسية، إنها روحية بالأساس. إنه شعب الله السائر نحو اللقاء مع يسوع المسيح. ثم مضى الحبر الأعظم إلى القول: المسيح هو راعي الكنيسة، لكن حضوره في التاريخ يمر عبر حرية البشر: يُختار واحد من هؤلاء ليخدم بصفة نائب للمسيح وخليفة للقديس بطرس، لكن المسيح هو المحور، لا خليفة بطرس. فبدونه لا وجود لبطرس وللكنيسة، وكما أكد أكثر من مرة بندكتس السادس عشر، المسيح حاضر ويقود كنيسته، وإزاء كل ما جرى كان الروح القدس المحرك الوحيد للأحداث. لقد كان مصدر وحي للقرار الذي اتخذه بندكتس لصالح الكنيسة، كما كان محركا لانتخاب البابا. بعدها توجه البابا فرنسيس إلى الصحفيين قائلا لهم: كونوا واثقين بأن الكنيسة تولي اهتماما كبيرا لعملكم الثمين، الذي يتطلب الدراسة والخبرة شأن باقي المهن بالإضافة إلى انتباه خاص للحقيقة والطيبة والجمال. وهذا الأمر يجعلنا قريبين من بعضنا البعض لأن الكنيسة موجودة من أجل إعلان الحقيقة والطيبة والجمال. هذا ثم تطرق الأب الأقدس إلى الأسباب الكامنة وراء اختياره اسم "فرنسيس". وروى للحاضرين في قاعة البابا بولس السادس أن صديقه الكاردينال البرازيلي كلاوديو هومس اقترب منه ـ بعد أن برز اسمه خلال عملية فرز الأصوات ـ عانقه وقال له: يجب ألا تنسى الفقراء. وعندما تأمل بهذه الكلمات فكر بالقديس فرنسيس الأسيزي، ثم فكر بالحرب. وتذكّر أن القديس فرنسيس هو رجل السلام، فدخل اسم فرنسيس الأسيزي قلبه. وتابع البابا حديثه عن القديس فرنسيس قائلا: إنه رجل الفقر، رجل السلام، الرجل الذي أحب وحافظ على الخليقة ... إنه الرجل الذي يعطينا روح السلام هذا، إنه الرجل الفقير. كم أود أن تكون الكنيسة فقيرة ومن أجل الفقراء. ختاما جدد البابا شكره لجميع الصحفيين والإعلاميين على كل ما فعلوه، وأمل أن يتعرفوا بصورة أفضل على إنجيل يسوع المسيح وعلى واقع الكنيسة. ومنح الكل بركاته الرسولية.